امتحانات 2026.. خبراء يحذرون من “الضغط الأسري” ويدعون لتوفير أجواء التوازن لـ”المترشحين”

نيوتيفي-الرباط


على بعد أيام من انطلاق الامتحانات الإشهادية، تعيش الأسر المغربية على وقع استنفار قصوى. وبينما تسابق وزارة التربية الوطنية الزمن لتنزيل الجدولة الرسمية للامتحانات، يسود قلق من تحول هذه المحطة من “تتويج للمسار الدراسي” إلى “كابوس نفسي” يهدد استقرار التلاميذ.
وفي هذا الصدد، رصدت “نيوتيفي” آراء خبراء التربية الذين دقوا ناقوس الخطر بخصوص “الضغط العائلي” المفرط، مؤكدين أن توفير مناخ نفسي سليم هو “نصف طريق النجاح”.

زاهدي: لا تحولوا أبناءكم إلى “نسخ مطابقة”

الحسين زاهدي، أستاذ التعليم العالي وخبير السياسات التربوية، شدد في تصريحه لـ”نيوتيفي” على أن “الخطأ الفادح الذي ترتكبه بعض الأسر هو محاولة تعويض إخفاقاتها الخاصة من خلال أبنائها”.
وأوضح زاهدي أن “النجاح الدراسي ليس معياراً وحيداً لقيمة الإنسان”، محذراً من أن “الضغط النفسي الممارس داخل البيوت يولد نتائج عكسية، قد تصل في بعض الحالات إلى انهيارات نفسية خطيرة”. ودعا الخبير ذاته إلى اعتماد خطاب “التشجيع والتحفيز” بعيداً عن لغة الترهيب، معتبراً أن “الراحة والرياضة جزء لا يتجزأ من برنامج المراجعة”.

شفيق: الغش ليس طريقاً للنجاح

من جانبه، وضع جمال شفيق، المفتش المركزي السابق، يده على مكامن الخلل في التحصيل الدراسي، مشيراً إلى أن “الاستعمال المفرط للهواتف الذكية والسهر الزائد، بدعوى المراجعة، يفرغ الوقت من محتواه ويصيب المتعلم بالتشتت”.
وأكد شفيق ” أن “الرهان على الغش يظل مغامرة غير محسوبة العواقب”، مشدداً على أن “الآليات الرقمية للمراقبة أصبحت أكثر تطوراً من أي وقت مضى”. كما دعا الأسر إلى “مواكبة أبنائها بتوفير ظروف التركيز، وتجنب تحويل فضاء البيت إلى قاعة امتحانات مضغوطة”.

معادلة النجاح.. بين التحصيل والنفسية

ويرى خبراء تربويون استقت “نيوتيفي” آراءهم، أن التحضير للامتحانات ليس مجرد “سباق مع الزمن” في الأسابيع الأخيرة، بل هو ثقافة تدبير الوقت التي تُبنى طيلة الموسم الدراسي.
وخلاصة القول، أن النجاح في امتحانات 2026 يتطلب مقاربة متوازنة، تجمع بين:

  1. الالتزام الأكاديمي: عبر التركيز على الثغرات وتدبير الوقت.
  2. الحصانة النفسية: عبر خلق جو من الثقة داخل الأسرة.
  3. الحماية من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر: مثل الغش والسهر غير المبرر.
    وعليه، يبقى الدور المحوري في هذه الفترة مشتركاً بين المؤسسة التعليمية التي توفر “ظروف الاختبار”، والأسرة التي توفر “الأمان النفسي”، لضمان اجتياز التلاميذ لهذه المحطة في أفضل الظروف.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button