
الرجاء يدخل عهد الاحتراف.. توقيع اتفاق تاريخي لتحويل النادي إلى شركة رياضية بحضور لقجع
نيوتيفي -كنزة البازي
في خطوة مفصلية بتاريخ نادي الرجاء الرياضي، احتضنت أكاديمية الفريق صباح اليوم السبت حفل توقيع اتفاقية شراكة استراتيجية مع شركة استغلال الموانئ “مارسا ماروك”، إيذانًا بانطلاق مسار جديد نحو الاحتراف الكامل، بتحويل النادي إلى شركة رياضية، ليكون أول نادٍ مغربي يُقدم على هذا التحول الهيكلي الكبير.

وشهد الحفل حضور شخصيات وازنة في المشهد الكروي الوطني، أبرزها فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد السلام بلقشور، رئيس العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، إضافة إلى عدد من رؤساء الرجاء السابقين وأعضاء المكتب المديري الحالي.

وتُعد هذه الخطوة التاريخية انسجامًا مع توجهات الجامعة لتحديث الإطار القانوني للأندية وتعزيز الشفافية والتنافسية، حيث يُنتظر أن تُحدث تغييرات جوهرية على مستوى التسيير والتمويل وجلب الاستثمارات.
أربع اتفاقيات ترسم ملامح الشركة الرياضية
من المرتقب أن تكشف إدارة الرجاء عن تفاصيل الاتفاق الذي يشمل أربع اتفاقيات محورية، تُحدد الإطار القانوني للشركة، طريقة توزيع الأسهم، آليات الحكامة والتسيير، وطبيعة العلاقة بين الجمعية الأم والنموذج الجديد لتدبير الفريق.
لقجع: الرجاء نادٍ عالمي ونموذج يُحتذى
وفي كلمة خلال الحفل، عبّر فوزي لقجع عن فخره بهذا التحول، مؤكّدًا أن الرجاء “يرسم مسارًا رياديًا في التسيير الرياضي”، داعيًا باقي الأندية الكبرى إلى السير على نفس النهج.

وقال لقجع:
“حين نتحدث عن القاطرة التي تجر كرة القدم الوطنية، فإننا نقصد أندية مثل الرجاء والوداد والجيش الملكي. هذه الأندية تُلهم، تصنع الفارق، وتُقدّم النماذج الناجحة التي تُحتذى.”
وشدّد على أن تطور الكرة الوطنية مشروط بوجود هذه الأندية في أفضل حالاتها، مبرزًا أن تحويل الرجاء إلى شركة رياضية يُمثّل انطلاقة نحو آفاق استثمارية أوسع، وترسيخ لدور النادي كمصنع للمواهب والنجوم.
وأضاف:
“أتمنى أن نعيش اللحظة نفسها مع نادي الوداد قريبًا، لأن النهضة الكروية تحتاج إلى تكامل الأقطاب الكبرى.”
استثمار يعزز الاستدامة المالية
الاتفاقية مع “مارسا ماروك” توّجت بإعلان الأخيرة استحواذها على 60% من رأسمال الشركة الجديدة، في خطوة يُرتقب أن تُعيد تشكيل البنية المالية والتدبيرية للفريق الأخضر، وتضعه على سكة الاستدامة والتنافسية القارية.

كرة القدم مشروع دولة
لقجع توقّف أيضًا عند رمزية الاستقبال الملكي للمنتخب النسوي، معتبرًا أنه رسالة بأن كرة القدم لم تعد مجرد رياضة، بل مشروع وطني:
“استقبال جلالة الملك للمنتخب النسوي رسالة قوية: كرة القدم مسؤولية جماعية، ومشروع دولة يستدعي تضافر الجهود.”





