
أحكام ثقيلة في “قضية إسكوبار الصحراء”: 10 سنوات للناصيري و12 سنة لبعيوي
نيوتيفي-
في واحدة من أكثر المحاكمات إثارة للرأي العام الوطني في المغرب، أسدلت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الخميس 25 يونيو 2026، الستار على فصول المحاكمة الابتدائية في الملف المعروف بـ “إسكوبار الصحراء”، بإصدار أحكام قضائية تقضي بإدانة أسماء وازنة في عالم السياسة والرياضة.
قضت المحكمة في حق سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي والقيادي السابق بحزب الأصالة والمعاصرة، بالسجن لمدة 10 سنوات سجناً نافذاً. وفي نفس الملف، قضت الهيئة ذاتها في حق عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لمجلس جهة الشرق، بعقوبة سجنية حددتها في 12 سنة سجناً نافذاً.
وتأتي هذه الأحكام في ختام مسار قضائي طويل ومعقد، استأثر باهتمام واسع نظراً للمواقع الحساسة التي كان يشغلها المتابعون في هذا الملف، وما ارتبط به من تهم ثقيلة أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية.
الجلسة الختامية اتسمت بطابع “استثنائي” فرضته ظروف مهنية خارجية؛ إذ غابت هيئات الدفاع عن جميع المتهمين عن قاعة المحكمة في اللحظة الحاسمة. ويأتي هذا الغياب نتيجة للدخول الشامل لهيئة المحامين بالدار البيضاء في توقف مفتوح عن العمل، احتجاجاً على مشروع القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، وهو ما جعل النطق بالحكم يتم في ظل غياب مرافعات الدفاع الأخيرة.
تعتبر هذه القضية من القضايا التي هزت أركان “تخليق الحياة العامة” في المغرب، حيث وضعت القضاء المغربي أمام اختبار صعب في تدبير ملف يجمع بين تهم الفساد، واستغلال النفوذ، والارتباط بشبكات منظمة. ومع صدور هذه الأحكام الابتدائية، يترقب الشارع المغربي ما ستؤول إليه المراحل الاستئنافية التي قد تحمل تفاصيل إضافية في هذا الملف الذي كشف عن تقاطعات خطيرة بين السياسة والمال والرياضة.





