
“مبروك علينا”.. سيتكوم رمضاني يعيد إحياء التراث المغربي ويتصدر نسب المشاهدة
نيوتيفي-كنزة البازي
استطاع السيتكوم المغربي “مبروك علينا” أن يحقق نجاحاً جماهيرياً لافتاً خلال شهر رمضان، بعد أن تصدّر قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة على القناة الثانية، وفق تقارير متخصصة ترصد نسب المتابعة التلفزية.
هذا النجاح الكبير يعكس تعطش الجمهور المغربي للأعمال الفنية التي ترتبط بالهوية المغربية، وتحاكي تفاصيل الحياة اليومية للأسر، في قالب كوميدي اجتماعي بسيط.
سيتكوم “مبروك علينا” استطاع أن يلامس قلوب المشاهدين من مختلف الأعمار، بفضل المواضيع التي تناولها، والتي تتعلق بالعادات والتقاليد المغربية الأصيلة، مثل طقوس الزواج، الخطوبة، الولادة، والختان، بالإضافة إلى إبراز القفطان المغربي والأثاث التقليدي داخل البيوت.
العمل الفني قدم هذه المواضيع بروح فكاهية قريبة من الواقع، جعلت الكثير من العائلات ترى نفسها في شخصيات وأحداث السيتكوم، وهو ما ساهم في تعميق ارتباط الجمهور بالعمل.
النجاح الذي حققه “مبروك علينا” لم يقتصر على المشاهد المغربي فقط، بل تجاوز الحدود، حيث تم اعتماده حتى في بعض المؤسسات الأجنبية داخل المغرب كوسيلة للتعرف على اللغة الدارجة والثقافة المغربية، وهو ما يعكس قوة تأثيره وانتشاره.

عرض السيتكوم خلال وقت الإفطار، لحظة تجمع العائلات، ساهم بشكل كبير في تعزيز نجاحه، حيث أصبح جزءاً من طقوس المشاهدة اليومية داخل البيوت المغربية خلال الشهر الفضيل.
نجاح العمل يعود أيضاً إلى فريقه المتكامل، سواء على مستوى الأداء التمثيلي أو الإخراج أو كتابة السيناريو، مع لمسة إخراجية مغربية حافظت على البساطة والواقعية، ما زاد من جمالية المشاهد والأحداث.
استطاع “مبروك علينا” أن يثبت أن الجمهور المغربي مازال متعطشاً للأعمال التي تحترم ثقافته وتراثه، وتقدم محتوى يراعي القيم الأسرية والاجتماعية، بعيداً عن الابتذال أو المبالغة.
ويبدو أن هذا السيتكوم قد وضع بصمته الخاصة في المشهد الدرامي الرمضاني، وأعاد الاعتبار للأعمال الكوميدية المغربية التي تنبض بروح الهوية والواقع المغربي الأصيل.





