سعيد الناصري أمام القضاء: هبة بمليار و800 مليون سنتيم من سعودي… ومفاجآت في جلسة اليوم


نيوتيفي-كنزة البازي

الدار البيضاء – عرفت محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم الجمعة، تطورات جديدة في ملف سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، المتابع في قضية “إسكوبار الصحراء”، حيث كشف المتهم عن معطى غير مسبوق خلال استنطاقه أمام الهيئة القضائية.

وأفاد الناصري، المعتقل احتياطياً على خلفية هذا الملف، بأنه توصل بمبلغ مليار و800 مليون سنتيم كهبة من مواطن سعودي، رافضاً الكشف عن هويته “احتراماً لعلاقة الصداقة التي تربطه بالمغرب، وتفادياً لإثارة البلبلة”، بحسب تعبيره.

وقال المتهم أمام المحكمة: “إذا ارتأت الهيئة القضائية أو النيابة العامة أن أُفصح عن الاسم فلا مانع لدي، لكن حفاظاً على العلاقات الودية، فضّلت عدم ذكره في هذه المرحلة.”

وأضاف الناصري أن المبلغ الذي توصل به لا علاقة له بصفقة انتقال اللاعب أشرف بنشرقي إلى نادي الهلال السعودي، موضحاً أن الصفقة تمت لفائدة نادي الوداد مقابل مبلغ ملياري سنتيم، وأن ما حصل عليه شخصياً لا يرتبط بهذه العملية.

كما أشار إلى أن المبلغ جاء كـ”هبة مقابل خدمة قدّمها لصالح المواطن السعودي”، دون إعطاء تفاصيل دقيقة عن طبيعة هذه الخدمة، معترفاً بأنه كان ينوي اقتناء فيلا به، لكنه استعمله لتغطية أزمة مالية داخل نادي الوداد، ولم يتوصل به مجدداً منذ ذلك الحين.

في سياق آخر، نفى الناصري جملة وتفصيلاً أقوال المتهم المالي الحاج أحمد بن إبراهيم، الذي أشار إلى أن الناصري سبق أن طمأنه بشأن كونه غير مبحوث عنه، مؤكداً: “لا علاقة لي بالنيابة العامة أو الشرطة حتى أكون على علم بمثل هذه المعطيات. ما قاله يدخل في إطار الخيال الواسع.”

وردّاً على استفسارات النيابة العامة بخصوص وجوده سنة 2017 غير بعيد عن منزل الفنانة لطيفة رأفت، تزامناً مع نية “المالي” إقامة عشاء هناك، شدد الناصري على أنه كان متواجداً حينها بفندق سوفيتيل، حيث اقتنى بعض المشتريات، ثم عاد إلى الدار البيضاء وتناول العشاء بفندق حياة ريجنسي، معززاً أقواله بوثائق أداء عبر بطاقته البنكية.

كما استغرب من ادعاءات “المالي” بخصوص تواجدهما في نفس المكان والزمان، مشيراً إلى أن سجلات الاتصالات تُظهر تبادل مكالمات بينهما خلال نفس التوقيت، وهو ما يتنافى مع فكرة اجتماعهما وجهاً لوجه.

وتأتي هذه الجلسة في سياق سلسلة من المحاكمات التي يتابع فيها الناصري إلى جانب عدد من المتهمين، بتهم ثقيلة تشمل التزوير، استغلال النفوذ، التستر على أموال مشبوهة، وتسهيل أنشطة إجرامية.

المعطيات الجديدة التي طُرحت اليوم قد تدفع القضية نحو منعطف جديد، في انتظار ما ستكشف عنه جلسات الاستماع المقبلة، التي يُرتقب أن تحمل المزيد من المفاجآت في هذا الملف المعقد الذي يحظى بمتابعة إعلامية وشعبية واسعة.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button