
الدورة السابعة لدوري الوتربولو بالمغرب: شمولية، تطور، وتطلعات دولية
نيوتيفي-يونس الشقروني
شهدت الساحة الرياضية المغربية حدثاً بارزاً خلال هذا الموسم بتنظيم الدورة السابعة لدوري الوتربولو، والتي عكست التقدم المتواصل الذي يعرفه هذا النوع الرياضي في المغرب، سواء على مستوى البنية التحتية أو جودة التنظيم والمشاركة.

منذ انطلاقته، عرف دوري الوتربولو بالمغرب تطوراً واضحاً، تجسد في ارتفاع عدد الأندية المشاركة، وتحسن مستويات اللاعبين، وتوسيع قاعدة الممارسين، لا سيما في المدن الساحلية مثل الدار البيضاء، الرباط، أكادير وطنجة. الدورة السابعة كانت خير دليل على هذا التقدم، حيث تميزت بمباريات قوية أظهرت احترافية أكبر لدى الفرق، واعتمادها على تكتيكات حديثة وطاقات شبابية واعدة.

تميزت هذه الدورة أيضاً بانفتاحها على فئات عمرية مختلفة، إضافة إلى دعمها لمشاركة العنصر النسوي، وهو ما يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق شمولية أكبر في رياضة الوتربولو. كما تم تنظيم ورشات تكوينية موازية لفائدة المؤطرين والحكام، بهدف تأهيل الموارد البشرية وتوحيد قواعد اللعبة وطنياً.

من خلال جودة التنظيم والمستوى الفني المبهر، أبدت عدة اتحادات عربية وإفريقية اهتمامها بالتعاون مع المغرب في هذا المجال، حيث فتحت هذه الدورة الأبواب أمام شراكات رياضية مستقبلية، وتنظيم دورات دولية تُعزز الحضور المغربي قارياً وعالمياً.
وقد صرّح مسؤول بالجامعة الملكية المغربية للسباحة أن الهدف المقبل هو تنظيم بطولة دولية للوتربولو بالمغرب، واستقطاب فرق عالمية لتبادل الخبرات والرفع من المستوى المحلي.

النجاح التنظيمي لهذه الدورة لم يكن ليتحقق لولا الدعم الذي حظيت به من قبل وزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب الجماعات المحلية والجامعات الرياضية. كما عرفت الدورة تفاعلاً جماهيرياً ملحوظاً، خاصة من فئة الشباب، ما يدل على تزايد الاهتمام بهذه الرياضة المائية التي كانت إلى وقت قريب نادرة الانتشار.
تؤكد الدورة السابعة لدوري الوتربولو بالمغرب أن الرياضة الوطنية بدأت تعانق آفاقاً أوسع، معتمدة على التكوين، الشمولية، والانفتاح على التجارب الدولية. ومع الاستمرار في هذا النهج، فإن المغرب قد يتحول قريباً إلى قطب إقليمي لرياضة الوتربولو، يضاهي أبرز الدول الرائدة في هذا المجال.





