
السجن النافذ لمديرة “مركز الطفولة” بمراكش
نيوتيفي-مراكش
أدانت محكمة الاستئناف بمراكش، اليوم الخميس، مديرة مركز حماية الطفولة بمراكش، بـ5 سنوات سجنا نافذا، بعد متابعتها بتهم عدة، منها “اختلاس وتبديد أموال عامة، وخيانة الأمانة، واستغلال النفوذ والشطط في استعمال السلطة، والضرب والجرح في حق قاصر مرتكب من طرف من له سلطة عليه ومكلف برعايته”.
وتمت متابعة المديرة ذاتها في حالة اعتقال من أجل الاتجار بالبشر وتبديد واختلاس أموال عامة ومنقول، إثر تقدم نزيلة بمركز حماية الطفولة الحي الحسني بمدينة مراكش بشكوى تعرض فيها تعرضها لـ”العنف والمعاملة المسيئة”، رفقة بعض النزيلات الأخريات، من طرف مديرة المركز.
وإثر الشكوى المذكورة فتحت الشرطة القضائية بولاية مراكش، بأمر من النيابة العامة، تحقيقا في مزاعم العنف والمعاملة المسيئة والمهينة والحاطة بالكرامة الإنسانية، التي يشتبه في تورط مديرة مركز حماية الطفولة الكائن بالحي الحسني فيها أثناء قيامها بمهامها، قبل إحالة المحضر القانوني للبحث التمهيدي على الوكيل العام، الذي قام بدوره بإحالته على قاضي التحقيق بالمحكمة ذاتها، الذي أخضع المعنية للتحقيق التفصيلي، ما جعله يكون قناعة بالتهم الموجهة إليها، ويقرر وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي وإيداعها سجن الأوداية.
ودخلت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش على خط هذه القضية حين وجهت رسالة مرتين إلى كل من الوزارة الوصية ورئيس الحكومة ووالي ولاية مراكش آسفي، بخصوص ما يقع من “انتهاكات وتجاوزات بمركز حماية الطفولة للذكور، وصلت حد المس بحرمة القانون وسوء معاملة النزلاء وتعنيفهم؛ ناهيك عن سوء التسيير والتدبير وهدر واختلاس المال العام، وعدم استفادة النزلاء من التغذية المنصوص عليها والتعليم والتكوين المهني، والتلاعب وعدم احترام التدابير التي يقررها القضاء المختص في هذا الشأن”.
كما تقدمت الجمعية الحقوقية برسالة إلى الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالمدينة ذاتها، تطالب من خلالها بفتح تحقيق واتخاذ المتعين بشأن مزاعم العنف والمعاملة المسيئة والمهينة في حق نزيلة بمركز حماية الطفولة للفتيات بمراكش، وكل ما يتعلق بشبهة الفساد المالي والتلاعب بتغيير أو عدم تنفيذ التدابير المقررة في بعض الحالات من طرف قضاء الأحداث المختص.
وحملت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان وزارة الشباب المسؤولية كاملة في الانتهاكات التي تطال نزيلات ونزلاء مركز حماية الطفولة، ودعتها إلى “القيام بتقص حقيقي حر ونزيه”، مؤكدة “وجود ضوابط قانونية ومواثيق دولية خاصة بهذه الفئة الهشة من المجتمع التي تتطلب الرعاية الاجتماعية وإعادة الإدماج في الوسط الأسري والمدرسي والمجتمعي، وليس السياسة العقابية التي أبانت عن فشلها، وهذا ما تؤكده حالات العود”.





