
عاجل | اعتداء شنيع على مراسل صحفي بمستشفى محمد الخامس بالجديدة يستنفر الرأي العام
صورة-أرشيف
نيوتيفي -الجديدة
شهد المستشفى الإقليمي محمد الخامس بمدينة الجديدة، صباح اليوم الثلاثاء، واقعة اعتداء خطيرة كان ضحيتها مراسل صحفي أثناء مزاولته لمهامه، بعدما تعرض لاعتداء جسدي عنيف من طرف أحد عناصر الأمن الخاص المكلفين بحراسة المؤسسة الصحية.
وحسب مصادر محلية، فإن المراسل كان بصدد مواكبة حالة اجتماعية وإنسانية تتعلق بوفاة أحد حراس الأمن الخاص، كان يشتغل قيد حياته بنفس المستشفى، بعد تعرضه لما يعتقد أنه خطأ طبي. الضحية، وفق رواية مقربين، كان يشعر بإرهاق شديد قبل أن يتم حقنه من طرف إحدى الممرضات بمادة حيوية، ليفارق الحياة على الفور.
خلال تغطية هذه الواقعة، وفي سياق مؤازرة عائلة الهالك، تفاجأ المراسل بتعنيف لفظي تحول إلى اعتداء جسدي عنيف، حيث تلقى لكمة قوية على مستوى الفك تسببت له في إصابات خطيرة، استدعت نقله لتلقي الإسعافات الأولية.
الاعتداء لم يكن حالة معزولة، بحسب ما أوردته شهادات متطابقة لمواطنين ومرتفقين، إذ أكدوا أن المستشفى يشهد بشكل متكرر تجاوزات مماثلة من طرف بعض عناصر الأمن الخاص، الذين وُصفوا بأنهم لا يتوانون عن ممارسة العنف اللفظي والجسدي ضد المرضى وذويهم، في ظل غياب أي مراقبة أو مساءلة.
وتثير هذه الحوادث المتكررة تساؤلات قانونية وأخلاقية حول طبيعة التعاقد مع شركات الأمن الخاص، وضرورة التحقق من سجل مستخدميها، لا سيما إذا كانوا من ذوي السوابق، بما يشكل تهديدًا لسلامة المواطنين داخل مرفق عمومي من المفترض أن يكون فضاء للرعاية والأمان.
وتطالب فعاليات إعلامية وحقوقية بفتح تحقيق فوري وشامل في هذه النازلة، وترتيب المسؤوليات الإدارية والقانونية، ومحاسبة كل من تورط في الاعتداء، مع دعوة مندوبية وزارة الصحة بالجديدة إلى تحمل مسؤولياتها في حماية الصحفيين والمرتفقين، والتصدي للممارسات العنيفة التي تمس بكرامة المواطن داخل المؤسسات الصحية.
القضية مرشحة للتفاعل بشكل واسع، في ظل تنامي ظاهرة التضييق على حرية العمل الصحفي، واستعمال العنف كوسيلة لإسكات الأصوات المهنية، ما يستدعي وقفة حازمة من كل الجهات المعنية، حماية لهيبة الدولة وصونًا للحقوق الدستورية.





