الناصري يربط أمواله بدعم الوداد والمحكمة تضعه أمام محاضر “إسكوبار الصحراء”

صورة: مواقع التواصل الاجتماعي


نيوتيفي-كنزة البازي

مثل سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، اليوم الجمعة أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث واصل دفاعه عن نفسه في القضية المرتبطة بتاجر المخدرات الدولي الملقب بـ”إسكوبار الصحراء”، والذي يتابع فيها في حالة اعتقال احتياطي.

وخلال استجوابه من طرف هيئة المحكمة برئاسة القاضي علي الطرشي، حاول الناصري تبرير التحويلات والمبالغ الضخمة التي مرت عبر حسابيه البنكيين – بما في ذلك حساب نجله القاصر حينها – مؤكداً أن تلك الأموال كانت موجهة لدعم نادي الوداد الرياضي الذي ترأسه ابتداء من سنة 2014.

وقال الناصري إن المبلغ الإجمالي الذي دخل حسابه بين 2014 و2023 بلغ حوالي 89.91 مليون درهم، مشددا على أن الأموال صرفت على تسيير الفريق الأحمر. وأوضح أن جمعيات ومحبين للنادي قدموا له دعما ماليا، بينهم شخصيات رياضية معروفة مثل هشام آيت منا وعبد الرحيم بنضو، لدعم ترشحه لرئاسة الوداد.

كما أشار إلى أن الحساب البنكي لابنه، الذي كان يبلغ حينها 18 سنة، شهد تحويلات بلغ مجموعها مليار و800 مليون سنتيم، مستعرضا وثائق تفيد بتحويلات من حسابه الخاص إلى حساب جمعية الوداد وشركة الفريق بمبالغ فاقت 5.2 مليارات سنتيم و32 مليون درهم على التوالي.

وفي محاولة لدعم تصريحاته، قدم الناصري مجموعة من العقود التي قال إنه دفع مقابلها، منها شراء عقود لاعبين كبلال أصوفي، عبد اللطيف نصير، وياسين لكحل.

لكن المحكمة واجهته بمحاضر الضابطة القضائية التي استمعت إلى الحاج أحمد بن ابراهيم، أحد المتورطين الرئيسيين في شبكة تهريب دولية للمخدرات، والذي أكد أن الناصري تلقى 350 ألف يورو من أجل تسهيل عملية تهريب 15 طنا من مخدر الشيرا، وهي العملية التي أكد “إسكوبار الصحراء” نجاحها.

الناصري نفى بشكل قاطع أي علاقة له بهذه الاتهامات، أو معرفته بالأسماء التي وردت في المحاضر، كما حاول السخرية من شهادة الفنانة لطيفة رأفت التي قالت للضابطة القضائية إنه عرض عليها طاقما من الخواتم قبل زواجها برجل أعمال مالي. وقال ساخرا: “واش أنا ذهايبي تانبيع الخواتم باش نجيبهم ليها؟”.

واعتبر أن رأفت قدمت تصريحات متناقضة بين الضابطة القضائية وقاضي التحقيق، مطالبا الهيئة بعرض محضرها للتثبت من ذلك، وهو ما وافقت عليه المحكمة قبل أن تقرر رفع الجلسة.

وتبقى هذه القضية مرشحة لمزيد من التعقيد، خصوصا مع تشابك مسارات المال والرياضة والجريمة المنظمة، وسط ترقب واسع من الرأي العام لمصير أحد أبرز الوجوه الرياضية والسياسية في الدار البيضاء.


أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button