
المغرب على أعتاب التأهل المبكر إلى المونديال في مواجهة حاسمة أمام تنزانيا
صورة: الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم
نيوتيفي-كنزة البازي
يخوض المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، مساء اليوم الثلاثاء، مواجهة حاسمة أمام نظيره التنزاني على أرضية الملعب الشرفي بوجدة، وذلك في تمام الساعة التاسعة والنصف ليلاً بتوقيت المملكة. هذه المباراة تحمل أهمية كبيرة، حيث يمكن لـ”أسود الأطلس” حسم تأهلهم المبكر إلى كأس العالم، ما يؤكد تفوقهم في التصفيات الجارية.
الفوز في هذه المواجهة يعني ضمان بطاقة العبور بعد خمس مباريات فقط، وهو إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركات المغرب في التصفيات المونديالية، حيث كان التأهل عادةً يمر عبر مراحل أكثر تعقيدًا ومواجهات مصيرية. ففي تصفيات 2018، اضطر المنتخب لمواجهة كوت ديفوار في أبيدجان لحسم التأهل، بينما واجه الكونغو الديمقراطية في ملحق صعب خلال تصفيات 2022.
هذا التفوق لم يأتِ بمحض الصدفة، بل هو نتاج سياسة رياضية محكمة يقودها الاتحاد المغربي لكرة القدم برئاسة فوزي لقجع، وبدعم مباشر من الملك محمد السادس. فقد استثمر المغرب بقوة في البنية التحتية الرياضية، وعلى رأسها مركب محمد السادس لكرة القدم، الذي يُصنف من بين الأفضل عالميًا، إلى جانب التطور الملحوظ في مستوى البطولة الوطنية، ما ساهم في صقل المواهب وتعزيز تنافسية اللاعبين على المستوى القاري والدولي.
وقد عززت هذه الرؤية الطموحة مكانة المغرب كقوة كروية صاعدة، وهو ما برز بوضوح خلال مونديال 2022، عندما صنع “أسود الأطلس” التاريخ ببلوغ نصف النهائي. وإذا تمكن المنتخب من حسم التأهل المبكر، فسيكون ذلك دليلًا إضافيًا على نجاح المشروع الرياضي المغربي وترسيخًا لموقعه في خارطة الكرة العالمية.
ومع اقتراب ساعة الحسم، تترقب الجماهير المغربية هذا اللقاء بفارغ الصبر، متطلعة إلى إنجاز جديد يرسخ مكانة الكرة المغربية ويؤكد ريادتها القارية والدولية.





